بيان هام من السيدات أمال ونانسى ونرمين الفقى

بِسْم الله الرحمن الرحيم

يتم حاليا تداول فيلم وثائقي بعنوان “ابراهيم الفقى .. بائع الأمل” .. وهو للأسف فيلم يعتبر سقطة غير مبررة لا يقبلها الشرفاء او العقلاء او ذوى الضمير النابض بالحق لِما جاء فيه من معلومات مزيفة عن مفكر كبير بمكانة د. ابراهيم الفقى (رحمه الله) الذى يشهد له الملايين حتى الان سواء على مستوى الوطن العربي او العالمي انه كان له دورا أساسيا فى تحويل حياتهم من اليأس والاحباط الى الأمل والنجاح بما قدمه لهم من أفكار وتقنيات ساعدتهم على استغلال المواهب التى حباها لهم الله سبحانه وتعالى فاصبحوا من المبدعين والناجحين.

 ود. ابراهيم الفقى مثل غيره من المفكرين المتميزين الذين أثروا البشرية، فكريا وعلميا .. فجميعهم واجهوا هجوم وتشكيك فى افكارهم .. حيث “لا كرامة لنبى فى وطنه” .. وكان أجدر بصناع هذا الفيلم الوثائقي ان يعرضوا الرأى والرأى الاخر لكى يقدموا فيلما يحظى بالاحترام .. ولكنهم للأسف اكتفوا بتسليط الضوء على جانب من يهاجمون د. الفقى وهو ما أخرجهم والعمل معهم من نطاق المصداقية والتقدير.

 وهنا نود التنويه بان الاّراء الشخصية التى جاءت فى فيلم “ابراهيم الفقى .. بائع الأمل” هى آراء تعبر عن قائليها فقط اى انها تحمل الاجتهاد الشخصى، وربما ايضا عدم الدراية بالامور، ولا تمثل آراء الملايين التى لازالت تحمل الوفاء والحب والتقدير لدكتور الفقى ولم تطعن فيه بعد وفاته من أجل ظهور اعلامى.

 اما عما ورد فى الفيلم من فهم خاطئ نحو ما أسموه بـ “علوم التنمية البشرية” وأنها إدعاء لا وجود له، يتم المتاجرة به لجمع المال .. فإننا نوضح لهم ان المقصود بالتنمية البشرية هو تنمية القدرات والخبرات والمواهب الذاتية للأفراد لكى يستطيعوا تحقيق إنجازات فى حياتهم برغم محدودية الإمكانيات المتاحة لهم.  وعلى المستوى الدولى تقوم “هيئة الامم المتحدة” بإصدار تقرير سنوى يحمل عنوان “مؤشر التنمية البشرية” يتم فيه تقييم مجهودات الدول فى هذا المجال .. وهو ما يعنى ان التنمية البشرية هى توجه عالمي ومعترف بها.  كما نؤكد على أن هناك فرق كبير بين العلوم الأكاديمية مثل الطب والصيدلة والهندسة وما إلى غير ذلك من تخصصات وبين العلوم الإنسانية التى تهدف إلى تنمية المجتمعات من خلال تنمية مهارات التفكير لشعوبها.

 اما بخصوص ظهورى أنا “امال الفقى” فى بعض لقطات الفيلم فإنها جاءت بناءا على اتصال من المخرجة الشابة “نادين خان” حيث ابلغتنى انها بصدد اخراج فيلم يوثق حياة د. ابراهيم الفقى .. وقد رحبت بالفكرة من منطلق ثقتى الكبيرة بمصداقية والدها الفنان والمخرج العظيم الراحل “محمد خان” .. وايضاً لثقتى فيها هى شخصيا نتيجة متابعتى للاعمال التى تقدمها.  وكبداية لإعداد هذا الفيلم تم تصوير لقاء معى بمدينة مونتريال .. أجبت فيه على كافة تساؤلاتها وذكرت لها الكثير من الحقائق التى لم تذكر من قبل عن حياة د. الفقى .. وفيما بعد كان لى لقاء شخصى معها فى القاهرة.  وللاسف اكتشفت مؤخرا انها اعتذرت عن استكمال الإخراج مما جعل الفيلم يأخذ مسارا مختلفا عما تم الاتفاق عليه معى .. وفى الصورة النهائية للفيلم تم إظهار بعض اللقطات الهزيلة لحديثى مما أعطى انطباعا سيئا وهو ما يدفعنى للتبرؤ من هذه المشاركة ومن العمل ككل.

 وليس أفضل لختام هذا البيان من ذكر قول الله عز وجل “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ”

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

امال .. نانسي .. نرمين الفقى

Posted in أخبار